السيد كمال الحيدري

343

منهاج الصالحين (1425ه-)

إبقاءها . وإذا احتاج إخراجها إلى هدم بعض الجدران أو قلع الباب أو الشبّاك ، هدمه وأخرج أثاثه ، ووجب عليه بعد ذلك تعمير البناء وإصلاح ما استهدم . المسألة 1157 : إذا كان البستان أو الحقل المبيع مشغولًا بزرعٍ للبائع ، فإن كان قد حلَّ أوان جني الثمار وحصاد الزرع ، وجب على البائع ذلك وإخلاء الموضع منه . وإذا كانت للغرس أو الزرع جذورٌ تضرّ بزراعة البستان والانتفاع به بعد ذلك ، وجب على البائع استئصال الجذور وتنقية الأرض منها وتسوية الأرض بعد ذلك . وإذا لم يَحِن وقتُ حصاد الزرع ، فإن اشترط البائع على المشتري بقاء الزرع في الأرض مع الأجرة أو بدونها ، وجب العمل بما شرط . وإن لم يشترط عليه شيئاً ، جاز للمشتري أن يأمر البائع بدفع الأجرة أو إزالة الزرع ، مع ضمان القيمة . 7 . بيع الشيء قبل قبضه المسألة 1158 : من اشترى شيئاً ولم يقبضه ، وأراد بيعه ، فإن كان ممّا لا يكال ولا يوزن ، كالكتاب والسيّارة والعقار ، جاز بيعه قبل قبضه مطلقاً ، للبائع نفسه أو لغيره . وإن كان ممّا يكال أو يوزن ، جاز بيعه على البائع مطلقاً بربحٍ أو بدونه . وإن كان ممّا يكال أو يوزن ، كالحنطة والتمر والجصّ ، وكان البيع برأس المال بدون ربح ، جاز بيعه قبل قبضه أيضاً ، مطلقاً ، للبائع نفسه أو لغيره . وإذا ملك شيئاً بغير الشراء ، كالميراث والصداق ، فإنّه يجوز بيعه قبل قبضه مطلقاً . 8 . النقد والنسيئة المسألة 1159 : من باع ولم يشترط تأجيل الثمن ، كان الثمن حالًا ، فللبائع المطالبة به بعد انتهاء العقد ، كما يجب عليه أخذه إذا دفعه إليه المشتري ، وليس له الامتناع عنه . أمّا إذا اشترط تأجيل الثمن كان البيع ( نسيئة ) ولا يجب على المشتري دفعه قبل الأجل ، وإن طالبه به البائع . ولا يجب على البائع أخذه إذا دفعه إليه المشتري قبله ، إلّا أن تكون القرينة على كون التأجيل حقّاً للمشتري دون البائع . المسألة 1160 : لابدّ في التأجيل من معرفة الأجل ، فلا يكفي أن يكون زماناً